السيد مرتضى العسكري

365

خمسون و مائة صحابي مختلق

ثمّ صلَّينا وصلّوا ، وكان خالد يعتذر في قتله أنَّه قال له وهو يراجعه : ما إخال صاحبكم إلّا وقد كان يقول كذا وكذا . قال : أو ما تعده لك صاحبا ؟ ثمّ قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه ، فلمّا بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر وقال : عدوّ اللّه عدا على امرئٍ مسلم فقتله ثمّ نزا على امرأته . وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتّى دخل المسجد ، وعليه قباء له عليه صدأ الحديد ، معتجرا بعمامة له ، قد غرز في عمامته أسهما ، فلمّا أن دخل المسجد قام إليه عمر ، فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ، ثمّ قال : أرثاء ! قتلت أمرأً مسلما ، ثمّ نزوت على امرأته ، واللّه لأرجمنك بأحجارك . . . ) الحديث . وقد ذكرناه بلفظ الطبري . وفي وفيات الأعيان لابن خلكان ( 49 ) : وكان عبد اللّه بن عمر ( رض ) وأبو قتادة الأنصاري حاضرين ، فكلَّما خالدا في أمره فكره كلامهما ، فقال مالك : يا خالد ! إبعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا ، فقد بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا ، فقال : ( لا أقالني اللّه إنّ لم أقتلك ، وتقدم إلى ضرار بن الأزور الأسدي بضرب عنقه ، فالتفت مالك إلى زوجته أم تميم وقال لخالد : هذه الَّتي قتلني ، وكانت في غاية الجمال ، فقال له خالد : بل اللّه قتلك برجوعك عن الاسلام ، فقال مالك : أنا على الاسلام ، فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه - إلى قوله : فقال في ذلك أبو زهير السعدي : ألا قل لحيِّ أُوطأوا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك قضى خالد بغيا عليه لعرسه * وكان له فيها هوىً قبل ذلك فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك وأصبح ذا أهل ، وأصبح مالك * إلى غير شيء هالكا في الهوالك فمن لليتامى والأرامل بعده * ومن للرجال المعدمين الصعالك أصيبت تميم غثها وسمينها * بفارسها المرجو سحب الحوالك )